علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠
مُشْرِكِينَ بِهِ [٢٢/ ٣١] و عن الحنيفيّة؟ فقال: «هي الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها، لا تبديل لخلق اللّه».- قال:- «فطرهم اللّه على المعرفة».
قال زرارة: «و سألته عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- الآية- [٧/ ١٧٢]»؟
قال: «أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة؛ فخرجوا كالذرّ؛ فعرّفهم و أراهم صنعه، و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربّه».
و قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: «كلّ مولود يولد على الفطرة»، يعني على المعرفة بأنّ اللّه- عزّ و جلّ- خالقه، فذلك قوله: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [٣١/ ٢٥]».
و في روايات اخر [١] بأسانيده المستفيضة: إنّ الفطرة هي التوحيد.
و بإسناده [٢] عن ابن عمر- قال:- قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: «لا تضربوا أطفالكم على بكائهم، فإنّ بكائهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أربعة أشهر الصلاة على النبيّ و آله، و أربعة أشهر الدعاء لوالديه».
و في الكافي ما يقرب منه [٣].
و لعلّ السرّ في ذلك [٤]: أنّ الطفل أربعة أشهر لا يعرف سوى اللّه
[١] - التوحيد: الباب السابق: ٣٢٨ و ٣٢٩. الكافي: الباب و الصفحة السابقة.
[٢] - التوحيد: الباب السابق، ح ١٠، ٣٣١.
[٣] - الكافي: باب النوادر من كتاب العقيقة: ٦/ ٥٣.
[٤] - كتب المؤلف هذه الفقرة كتعليقة في الهامش، ثم جعلها من المتن و كتب في آخره: «صح».
و قد أوردها في الوافي أيضا: ٤/ ٣٩.