علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٩
قالوا: «كم بيننا و بين ظهوره»؟ قال: «زهاء ألف عام، فليبلّغ الشاهد الغائب، فإنّه سيّد الأنبياء و خاتم الرسل، و أنّ اسمه مكتب [١] في زمرة الأنبياء».
فلمّا فارق مكّة بكى البيت؛ فأوحى اللّه- تعالى- إليه: «ما يبكيك»؟ فقال: «يا ربّ أنت أعلم، هذا نبيّ من أنبيائك في قوم من أوليائك مرّوا بي، فلم يهبطوا فيّ، و لم يصلّوا عندي، و لم يذكروك بحضرتي، و الأصنام تعبد حولي».
فأوحى اللّه تعالى إليه: إنّي سوف أملؤك وجوها سجّدا، و انزل فيك قرآنا جديدا، و ابعث منك نبيّا في آخر الزمان- أحبّ أنبيائي إليّ- و أجعل فيك عمّارا من خلقي يعبدونني، و أفترض على عبادي فريضة يزفّون إليك زفيف النسور إلى أوكارها، و يحنّون إليك حنين الناقة إلى ولدها و الحمامة إلى بيضتها، و اطهّرك من الأوثان و عبدة الشيطان».
فصل [٤] [من البشائر بالنبي صلى اللّه عليه و آله]
و ممّن بشّر به العالم الحكيم قسّ بن ساعدة الأيادى فإنّه قال [٢]:
[١] - كذا في النسخة، و لعل الصحيح: مكتوب.
[٢] - وردت أخبار قسّ في كتب التراجم و الأدب؛ و هذا الكلام من خطبة له رواها الجاحظ في البيان و التبيين (باب ذكر أسماء الخطباء و البلغاء: ١/ ٣٠٨) و السجستاني في المعمّرون (ص ٧٨). و تراه في كمال الدين: باب خبر قسّ: ١٦٧. كنز الكراجكي:
٢٥٥. البحار: ١٥/ ١٨٤، ح ٨- ٩. ١٥/ ٢٣٥، ح ٥٦.