علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١٦
و اطّلع على غوامض من مكنون ذلك، فهو معراج- أيضا- و إن كان تدليا بالنسبة إلى خلقتنا، إذ علم اللّه سبحانه به- و هو في قرار البحر- كعلمه بالنبيّ «١» صلى اللّه عليه و آله و هو فوق طباق السماوات السبع، لأنّه- تعالى- منزّه عن الجهات، و قربه بالزلف و الكرامات، لا بقطع المسافات.
و كذا معراج غيرهما من الأنبياء.
لكنّ لنبيّنا صلى اللّه
عليه و آله في معراجه خصائص عظيمة، و كرامات جليلة، و معارف ربّانيّة، و لطائف
رحمانيّة، و مواهب ملكوتيّة، و بوارق نورانيّة، و طرف حسيّة، و تحف معنويّة، و
علوم قلبيّة، و أسرار سريّة، و دقائق خفيّة، و حقائق جليّة، و مشاهدات غيبيّة، و
أخلاق نبويّة، و أوصاف زكيّة، و ترويحات روحانيّة في حظائر قدسيّة، و مقاعد
صدقيّة، و تقريبات عنديّة، من غير كيفيّة و لا أينيّة، فاق بها على سائر البريّة،
فاق بها على سائر البريّة، و نال بها السعادات الأبديّة السرمديّة- صلى اللّه عليه
و آله و سلّم-