علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢
قال نبيّنا صلى اللّه عليه و آله و سلم [١]: «امرت أن اقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه» [٢].
و إنّما التعمّق و الاستدلال لزيادة البصيرة، و لطائفة مخصوصة، و للردّ على أهل الضلال؛ و لهذا أيضا امرت الأنبياء- صلوات اللّه عليهم- بقتل من أنكر وجود الصانع فجأة بلا استتابة و لا عتاب، لأنّه ينكر ما هو من ضروريات الامور.
[١] - عيون أخبار الرضا: فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار المجموعة، ح ٢٨٠، ٢/ ٦٤.
البخاري: كتاب الإيمان، باب [١٧] فإن تابوا و أقاموا الصلاة ...، ١/ ١٣.
و كتاب الصلاة، باب [٢٨] فضل استقبال القبلة، ١/ ١٠٩. و كتاب الزكاة، باب (١) وجوب الزكاة، ٢/ ١٣١. و كتاب الاعتصام، باب [٢] الاقتداء بسنن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، ٩/ ١١٥. كتاب استتابة المرتدين، باب (٣) من أبى قبول الفرائض، ٩/ ١٩. مسلم: كتاب الإيمان، باب [٨] الأمر بقتال الناس حتى يقولوا ...، ١/ ٥١- ٥٣، ح ٣٢- ٣٦. أبو داود: كتاب الزكاة، باب (١) ، ٢/ ٩٣. و كتاب الجهاد، باب [٩٥] على ما يقاتل المشركون، ٣/ ٤٤، ح ٢٦٤٠، ح ١٥٥٦.
الترمذي: كتاب الإيمان، باب (١- ٢)، ٥/ ٣- ٤، ح ٢٦٠٦- ٢٦٠٨. و كتاب التفسير، باب [٧٨] سورة الغاشية: ٥/ ٤٣٩، ح ٣٣٤١. ابن ماجة: المقدمة، باب (٩) في الإيمان، ١/ ٢٧- ٢٨، ح ٧١- ٧٢.
[٢] - كتب في الهامش: «تمام الحديث: «فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم و أموالهم إلا بحقّها، و حسابهم على اللّه».
قال بعض العلماء: «إنّ اللّه تعالى جعل العذاب عذابين: أحدهما السيف- في يد المسلمين- و الثاني عذاب الآخرة. و السيف في غلاف يرى، و النار في غلاف لا يرى؛ فقال تعالى لرسوله صلى اللّه عليه و آله و سلم: من أخرج لسانه من الغلاف المرئي- و هو الفم- فقال: «لا إله إلّا اللّه» أدخلنا السيف في الغمد المرئي. و من أخرج لسان قلبه من الغلاف الذي لا يرى- و هو غلاف الشرك- فقال: «لا إله إلا اللّه» أدخلنا سيف عذاب الآخرة في غمد الرحمة؛ واحدة بواحدة، جزاء و لا ظلم اليوم»- انتهى كلامه- منه عفي عنه».