علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٨
و حظّ العبد منه: أن يعفو عن كلّ من ظلمه، بل يحسن إليه كما يحسن اللّه إلى العصاة و الكفرة و يتوب عليهم بمحو سيّئاتهم، إذ «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [١].
الرءوف
ذو الرأفة؛ و الرأفة شدّة الرحمة، فهو بمعنى الرحيم مع المبالغة فيه.
مالك الملك
هو الذي ينفذ مشيّته في مملكته كيف شاء و كما شاء، إيجادا و إعداما، و إبقاء و إفناء؛ و «الملك» هنا بمعنى المملكة، و «المالك» بمعنى القادر التامّ القدرة، و الموجودات كأنّها مملكة واحدة هو مالكها و قادر عليها لارتباط بعضها ببعض، كارتباط أجزاء بدن الإنسان و تعاونها على مقصود واحد، و هو إتمام غاية الخير الممكن وجوده على ما اقتضاه الجود الإلهي.
و مملكة كلّ عبد بدنه خاصّة، فإذا نفّذت مشيّته في صفات قلبه و جوارحه فهو مالك مملكة نفسه بقدر ما اعطي من القدرة عليها.
[١] - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ابن ماجة: كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، ٢/ ١٤٢٠، ح ٤٢٥٠.
حلية الأولياء: ترجمة أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود، ٤/ ٢١٠. كنز العمال:
٤/ ٢٠٧ و ٢٦١، ح ١٠١٧٤- ١٠١٧٦. و ١٠٤٢٨. الرسالة القشيرية: باب التوبة، ١٦٨. الجامع الصغير: باب التاء: ١/ ١٣٤. الجامع الكبير:
٤/ ١٣٦- ١٣٧، ح ١٠٦٦٨- ١٠٦٦٩. و روي عن الباقر عليه السلام أيضا في الكافي:
كتاب الإيمان و الكفر، باب التوبة: ٢/ ٤٣٥، ح ١٠.