علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٨٣
و في بعض الأحاديث المرفوعة أنّه قال: «من كرامتي على ربّي أنّي ولدت مختونا مسرورا، و لم ير أحد سوأتي».
و ارتجّ إيوان كسرى يوم ولادته، و سقط منه أربع عشر شرفة «١»، و خمدت نيران فارس- و لم تخمد قبل ذلك منذ ألف سنة- و غاضت بحيرة ساوة «٢».
و صرفت الشياطين عن خبر السماء و رجمت بالشهب لولادته، و كانت قبل ذلك تصعد السماء، ثمّ تجاوز سماء الدنيا إلى غيرها، فلمّا ولد عيسى عليه السلام منعوا من مجاوزة سماء الدنيا و صاروا يسترقون منها السمع، فيستمع الجنّي الكلمة يتكلم بها الملك من أمر اللّه، فيلقيها لوليّه من الإنس، فيخلط فيها الكذب؛ حتّى ولد نبيّنا صلى اللّه عليه و آله فمنعوا من التردّد إلى السماء إلّا قليلا، حتّى بعث النبيّ صلى اللّه عليه و آله، فمنعوا أصلا.
قال اللّه- تعالى- حكاية عنهم: وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً* وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً [٧٢/ ٨- ٩].