علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٢
الأسباب الموجب لوقوع الحادث على خلاف ما يوجبه بقيّة الأسباب- لو لا ذلك السبب- و لم يحصل لها العلم بذلك السبب بعد، لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب، ثمّ لمّا جاء أوانه و اطلعت عليه حكمت بخلاف الحكم الأوّل، فيمحى عنها نقش الحكم السابق، و يثبت الحكم الآخر.
مثلا: لمّا حصل لها العلم بموت زيد، بمرض كذا، في ليلة كذا، لأسباب تقتضي ذلك؛ و لم يحصل لها العلم بتصدّقه الذي يأتي به قبيل ذلك الوقت- لعدم اطلاعها على أسباب التصدّق بعد- ثمّ علمت به- و كان موته بتلك الأسباب مشروطا بأن لا يتصدّق- فتحكم أوّلا بالموت، و ثانيا بالبرء. و إذا كانت الأسباب لوقوع أمر و لا وقوعه متكافئة، و لم يحصل لها العلم برجحان أحدهما بعد- لعدم مجيء أوان سبب ذلك الرجحان بعد- كان له التردّد في وقوع ذلك الأمر و لا وقوعه، فينتقش فيها الوقوع- تارة- و اللّاوقوع اخرى؛ فهذا هو السبب في المحو و الإثبات و الحكمة فيهما.