علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦٣
و في رواية [١]:
«بينا أنا مع أخ لي م بني سعد بن بكر [٢] خلف بيوتنا- نرعي بهما [٣] لنا- إذ جاءني رجلان- و في رواية [٤]: ثلاث رجال- بطست من الذهب مملوّا ثلجا، فشقّا بطني من نحري إلى مراق [٥] بطني-
- قال في غير هذه الرواية: فاستخرجا قلبي فشقّاه-
- و استخرجا منه علقة سوداء [٦] فقال: «هذا حظّ الشيطان
[١] - جاء ما يقرب منه في سيرة ابن هشام: ١/ ١٦٦. و المستدرك للحاكم: ٢/ ٦٠٠. و دلائل النبوة: باب ذكر رضاع النبي، ١/ ١٤٦. الخصائص الكبرى: باب ما ظهر في زمان رضاعه صلى اللّه عليه و آله من المعجزات: ١/ ٥٥.
[٢] - أخوه صلى اللّه عليه و آله من الرضاعة هو عبد اللّه بن الحارث، و هو ابن حليمة السعديّة أمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله التي أرضعته. راجع سيرة ابن هشام: ١/ ١٦١.
[٣] - البهم: صغر الغنم (مصباح المنير، عن ابن فارس).
[٤] - دلائل النبوة: ١/ ١٤٠.
[٥] - المراقّ- بتشديد القاف-: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترقّ جلودها.
(النهاية).
[٦] - في هامش النسخة:
«سئل بعض المشايخ عن العلقة السوداء التي اخرجت من قلب النبي صلى اللّه عليه و آله في صغره، حين شقّ فؤاده، و قول الملك «هذا حظّ الشيطان منك»؛ فقال:
«تلك العلقة خلقها اللّه في قلوب البشر قابلة لما تلقنه الشيطان فيها، فازبلت من قلبه، فلم يبق فيه مكان قابل لأن يلقي الشيطان فيه شيئا.
هذا معنى الحديث؛ و لم يكن للشيطان فيه حظّ قطّ؛ و إنّما الذي نقّاه الملك أمر هو في الجبلات البشريّة، فازبل القابل الذي لم يكن يلزم من حصوله حصول القذف في القلب».
قيل له: «فلم خلق اللّه هذا القابل في هذه الذات الشريفة؟ و كان يمكن أن لا يخلقه سبحانه فيها؟». فقال: «لأنه من جملة الأجزاء الإنسانيّة، فخلقه تكملة للخلق الإنساني، فلا بدّ منه؛ و نزعه كرامة ربّانيّة طرأت بعده».- منه-».