علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٢
و في رواية اخرى [١]:
قال آدم: «يا ربّ- ما أعظم شأن محمّد و آل محمّد و خيار أصحابه»؟
فأوحى اللّه: «يا آدم- إنّك لو عرفت جلال منزلة محمّد و آله عندي و خيار أصحابه، لأحببته حبّا يكون أفضل أعمالك عندي».
قال آدم: «يا ربّ- عرّفني لأعرف».
قال اللّه- تعالى-: «يا آدم- إنّ محمّدا لو وزن به جميع الخلق- النبيّين و المرسلين و الملائكة المقرّبين و سائر عبادي الصالحين من أوّل الدهر إلى آخره، و من الثرى إلى العرش- لرجح بهم؛ و إنّ رجلا من آل محمّد لو وزن به- بعد محمّد- خيار النبيّين و آل النبيّين لرجح بهم؛ و إنّ رجلا من خيار صحابة محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين: لرجح بهم.
- يا آدم- لو أحبّ رجل من الكفّار أو جميعهم رجلا من آل محمّد و أصحابه الخيّرين لكافأه اللّه- عزّ و جلّ- عن ذلك بأن يختم له بالخير و التوبة و الإيمان، ثمّ يدخله الجنّة.
إنّ اللّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمّد و آل محمّد ما لو قسّمت على كلّ عدد ما خلق اللّه من أوّل الدهر إلى آخره و كانوا كفّارا لكفاهم و لأدّاهم إلى عاقبة محمودة و الإيمان باللّه، حتّى يستحقّوا به الجنّة؛
[١] - التفسير المنسوب: في قوله تعالى: قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ...: ص ٣٩٢، مع فروق يسيرة. عنه البحار: ٢٦/ ٣٣٠، ح ١٢.