علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٤
نور أخضر اخضرّت منه الخضرة، و نور أصفر اصفرّت منه الصفرة، و نور أحمر احمرّت منه الحمرة، و نور أبيض و هو نور الأنوار و منه ضوء النهار؛ ثمّ جعله سبعين ألف طبق، غلظ كلّ طبق كأوّل العرش إلى أسفل السافلين، ليس من ذلك طبق إلّا يسبّح بحمد ربّه و يقدّسه بأصوات مختلفة، و ألسنة غير مشتبهة، و لو اذن للسان منها فاسمع شيئا ممّا تحته لهدم الجبال و المدائن و الحصون، و لخسفت البحار [١] و لأهلك ما دونه [٢].
له ثمانية أركان، على كلّ ركن منها [٣] من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلّا اللّه- عزّ و جلّ- يسبّحون الليل و النهار لا يفترون، و لو حسّ شيء ممّا فوقه ما قام لذلك طرفة عين [٤]، بينه و بين الإحساس:
الجبروت، و الكبرياء و العظمة، و القدس، و الرحمة، ثمّ العلم [٥]؛ و ليس وراء هذا مقال [٦]».
و بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام [٧]- في قول اللّه- عزّ و جلّ:
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ [٢/ ٢٥٥]- قال: «علمه».
[١] - التفسير: و كشف البحار.
[٢] - التفسير و الكشي: و لهلك ما دونه.
[٣] - الاختصاص و الكشي: يحمل كل ركن منها.
[٤] - التفسير: و لو أحسّ حسّ شيء مما فوقه. الاختصاص: و لو أحسّ شيئا مما فوقه ما أقام لذلك طرفة عين. الكشي: و لو حسّ حسّ شيء مما فوقه ما أقام لذلك طرفة عين.
[٥] - على هامش النسخة: بالعين و القاف معا.
[٦] - «مقال» غير موجود في الكشي.
[٧] - التوحيد: باب معنى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ ...: ٣٢٧، ح ١. معاني الأخبار: باب معنى العرش و الكرسى: ٣٠، ح ٢. البحار: ٤/ ٨٩، ح ٢٧. ٥٨/ ٩، ح ٦.