علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٥
قيل: و فعله الخاصّ بالذات الوحي و التعليم و تأديه الكلام من اللّه سبحانه إلى عباده؛ و سائر أفعاله إنّما يصدر عنه بالعرض، و له ارتباط مع القوّة النطقيّة، و لو لم يكن هو لم يستفد أحد معنى من المعاني بالبيان و القول، و لم يقبل قلب أحد إلهام الحقّ و إلقاءه في الروع.
و أمّا ميكائيل: فهو صاحب الأرزاق و الأغذية.
قيل: و فعله الخاصّ بالذات إعطاؤه الرزق بالتغذية و التنمية على قدر لائق و ميزان معلوم؛ و له ارتباط مع الحفظ و الإمساك؛ و لو لم يكن هو لم يحصل النشوء و النماء في الأبدان، و لا التطوّر في أطوار الملكوت في الأرواح و لا الأرزاق الحسّية للخلقة، و لا العلوم الجمّة الغفيرة للفطرة.
و أمّا إسرافيل: فهو صاحب الصور، قال اللّه- عزّ و جلّ-: وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ [١٨/ ٩٩].
و في الخبر: «إنّ إسرافيل صاحب القرن»- و يأتي تمام الحديث [١]-.
قيل: و فعله الخاصّ بالذات نفخ الأرواح في قوالب الأجساد، و إعطاء الحياة و قوّة الحسّ و الحركة لانبعاث الشوق و الطلب؛ و له ارتباط مع المفكّرة، و لو لم يكن هو لم ينبعث الشوق و الحركة لتحصيل الكمال.
[١] - راجع الفصل الأول من الباب الثامن من هذا المقصد.