علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٩
بهاتين الكلمتين صفة الأعراض و الأجسام، لأن من صفة الأجسام التباعد و المباينة، و من صفة الأعراض الكون في الأجسام بالحلول على غير مماسّة، و مباينة الأجسام على تراخى المسافة.
ثمّ قال: «لكن أحاط بها علمه، و أتقنها صنعه»، أي هو في الأشياء بالإحاطة و التدبير، و على غير ملامسة».
- انتهى كلامه-.
فصل [٤] و قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام [١]:
«أوّل الدين معرفته، و كمال معرفته التصديق به، و كمال التصديق به توحيده، و كمال توحيده الإخلاص له، و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه؛ لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف، و شهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة؛ فمن وصف اللّه- سبحانه- فقد قرنه، و من قرنه فقد ثنّاه، و من ثنّاه فقد جزّأه، و من جزّأه فقد جهله [و من جهله فقد أشار إليه] [٢] و من أشار إليه فقد حدّه، و من حدّه فقد عدّه؛ و من قال: «فيم» فقد ضمّنه، و من قال: «علام» فقد أخلى منه.
كائن لا عن حدث، موجود لا عن عدم؛ مع كلّ شيء لا بمقارنة
[١] - نهج البلاغة: الخطبة الاولى. عنه البحار: ٤/ ٢٤٧، ح ٥ و ٥٧/ ١٧٦، ح ١٣٦.
[٢] - إضافة من المصدر.