علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢
و في الحديث النبوي صلى اللّه عليه و آله و سلم: «من علم و عمل بما علم، ورّثه اللّه علم ما لم يعلم» [١] [٢].
و فيه [٣]: «ما من عبد إلّا و لقلبه عينان، و هما غيب يدرك بهما الغيب، فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عيني قلبه، فيرى ما هو غائب عن بصره».
[١] - رواه الغزالي (الإحياء: كتاب العلم، الباب السادس، ١/ ١٠٥) بلفظ: «من عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم». و أخرج أبو نعيم (حلية الأولياء: ذكر أحمد بن أبي الحواري، ١٠/ ١٥) عن أنس بن مالك، عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: «من عمل بما يعلم ورثه اللّه علم ما لم يعلم». ثم قال أبو نعيم: «ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين، عن عيسى بن مريم عليه السلام، فوهم بعض الرواة أنّه ذكره عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، فوضع هذا الإسناد عليه لسهولته و قربه ...». و في قوت القلوب (بيان تفصيل علوم الصمت، ١/ ١٣٨): «و في أخبارنا نحن: من عمل بما يعلم ...».
[٢] - في هامش النسخة ما يلي و الأظهر أن الكاتب غير المؤلف: «في كلام أمير المؤمنين عليه السلام:
فبالإيمان يستدلّ على الطاعات، و بالصالحات تستدلّ على الإيمان».
[٣] - أورد الغزالي (الإحياء: كتاب شرح عجائب القلب، الوسواس هل يتصور أن ينقطع ...، ٣/ ٦٨) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: «ما من عبد إلا و له أربعة أعين: عينان في رأسه يبصر بهما أمر دنياه، و عينان في قلبه يبصر بهما أمر دينه». و قال العراقي في تخريجه (ذيل الإحياء الطبعة القديمة: ٣/ ٤٤): «أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس عن معاذ- بلفظ «الآخرة» مكان «دينه»-».
و أورد الصدوق- قدّس سرّه- في التوحيد (باب القضاء و القدر، ح ٤، ٣٦٧) عن السجّاد عليه السلام: «إنّ للعبد أربعة أعين، عينان يبصر بهما أمر آخرته، و عينان يبصر بهما أمر دنياه؛ فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه، فأبصر بهما العيب (ن: الغيب)، و إذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه». و رواه في الخصال أيضا (ح ٩٠ من باب الأربعة، ١/ ٢٤٠) مع فروق يسيرة.
و في الكافي (الروضة، ٨/ ٢١٥، ح ٢٦٠) عن الصادق عليه السلام: «... إنما شيعتنا أصحاب الأربعة أعين: عينان في الرأس، و عينان في القلب، ألا و الخلائق كلهم كذلك إلا أن اللّه عز و جل فتح أبصاركم و أعمى أبصارهم».