علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٢
فصل [٢] [صفات الإمام]
و يجب أن يكون أفضل الامّة، و أقربهم إلى اللّه- سبحانه- و أن تجتمع فيه خصال الخير المفرّقة في غيره- مثل العلم بكتاب اللّه و سنّة رسوله، و الفقه في دين اللّه، و الجهاد في سبيل اللّه، و الرغبة فيما عند اللّه، و الزهد فيما بيد خلق اللّه، إلى غير ذلك من الخيرات-.
و أن يكون معصوما من الزيغ و الزلل و الخطأ في القول و العمل، منزّها عن أن يحكم بالهوى أو يميل إلى الدنيا.
و قد مرّ حديث عصمة الإمام [١].
و في معاني الأخبار [٢] بإسناده عن مولانا الكاظم، عن أبيه، عن أبيه، عن السجّاد عليهم السلام قال: «الإمام منّا لا يكون إلّا معصوما؛ و ليست العصمة في ظاهر الخلق فيعرف بها، و لذلك لا يكون إلّا منصوصا».
فقيل له: «يا ابن رسول اللّه، فما معنى المعصوم»؟
فقال: «هو المعتصم بحبل اللّه، و حبل اللّه هو القرآن؛ لا يفترقان إلى يوم القيامة؛ و الإمام يهدي إلى القرآن، و القرآن يهدي إلى الإمام؛ و ذلك قول اللّه- عزّ و جلّ: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [١٧/ ٩].
[١] - راجع الفصل السادس من الباب الثاني من هذا المقصد، ص ٤٧٤.
[٢] - معاني الأخبار: باب معنى عصمة الإمام، ١٣٢، ح ١. عنه البحار: ٢٥/ ١٩٤، ح ٥.
علم اليقين ج١ ٥٠٣ فصل[٢][صفات الإمام] ..... ص : ٥٠٢