علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨
وصل [١] [المراد بالعلم]
و المراد بالعلم علم الدين- أعني معرفة اللّه سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر. قال اللّه- جلّ جلاله-: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ [٢/ ٢٨٥]. و قال جلّ و عزّ-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً [٤/ ١٣٦].
و مرجع الإيمان إلى العلم؛ و ذلك: لأنّ الإيمان هو التصديق بالشيء على ما هو عليه، و لا محالة هو مستلزم لتصوّر ذلك الشيء كذلك بحسب الطاقة، و هما معنى العلم.
و الكفر ما يقابله- و هو بمعنى الستر و الغطاء- و مرجعه إلى الجهل؛ و قد خصّ الإيمان في الشرع بالتصديق بهذه الخمسة [١]- و لو إجمالا- فالعلم بها لا بدّ منه.
و إليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم [٢]: «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم و مسلمة».
[١] - المذكورة في الآية الكريمة، و هي: اللّه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر.
[٢] - عدة الداعي: القسم السادس من الباب الثاني، ٦٣.
و بلا لفظة «و مسلمة» في أمالي الطوسي: ٤٨٨، المجلس السابع عشر، ح ٣٨.
و ٥٦٩، المجلس الثاني و العشرون، ح ٢. و أمالي المفيد: ٢٩، المجلس الرابع، ح الأول. و بصائر الدرجات: الباب الأول من الجزء الأول، ٢- ٣. البحار:
١/ ١٧١ و ١٧٢.