علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥
و عن مولانا الرضا عليه السلام [١]: «له معنى الربوبيّة إذ لا مربوب، و حقيقة الإلهيّة إذ لا مألوه، و معنى العالم و لا معلوم، و معنى الخالق و لا مخلوق، و تأويل السمع و لا مسموع؛ ليس منذ خلق استحقّ معنى الخالق، و لا بإحداثه البرايا استفاد معنى البرائيّة؛ كيف و لا تعيّنه [٢] «مذ» و لا تدنيه «قد»، و لا تحجبه «لعلّ»، و لا توقته «متى» و لا تشمله «حين» و لا تقارنه «مع» ...»- الحديث- [٣].
و عن مولانا الصادق عليه السلام- قال- [٤]: «لم يزل اللّه- جلّ و عزّ
[١] - التوحيد: باب التوحيد و نفي التشبيه: ٣٨، ح ٢. العيون: خطبة الرضا عليه السلام في التوحيد، ١/ ١٥٢، ح ٥١. أمالي المفيد المجلس الثلاثون، ٢٥٦- ٢٥٧، ح ٤. أمالي الطوسي:
المجلس الأول، ٢٣، ح ٢٨، مع فروق. البحار: ٤/ ٢٢٩. ٥٧/ ٤٣، ح ١٧.
[٢] - كذا في النسخة. و في المصادر: و لا تغيبه.
[٣] - كتب المؤلف هنا مقاطع، ثم شطب عليها، و هي:
و كما أنّه لا يلزم من فاعليّته- تعالى- للأشياء كون وجوداتها في ذواتها في مرتبة ذاته- سبحانه- بل كونه بحيث يتبع وجوده و إيجاده وجود الأشياء و صدوره عنه، فكذلك لا يلزم من عالميّته بها كونها في ذواتها في مرتبة ذاته، بل كونه بحيث يتبع انكشاف ذاته بذاته على ذاته، انكشاف ذوات الأشياء بذواتها على ذاته؛ و كما أنّ إيجادها للموجودات الكثيرة لا يقدح في بساطته الحقّة، لكونها صادرة عنه على الترتيب السببي و المسببي، فكذلك علمه سبحانه بالأشياء الكثيرة لا ينثلم وحدته الصرفة، فتلك الكثرة ترتقي إليه و تجتمع في واحد محض؛ إذ الترتيب تجمع الكثرة في واحد، فله الكلّ من حيث لا كثرة فيه.
فصل روي في كتاب التوحيد [باب العلم، ١٣٨، ح ١٦] عن مولانا الكاظم عليه السلام- قال:- علم اللّه لا يوصف اللّه منه بأين، و لا يوصف العلم من اللّه بكيف، و لا يفرد العلم من اللّه، و لا يبان اللّه منه، و ليس بين اللّه و بين علمه حد.
[٤] - التوحيد: باب صفات الذات و صفات الأفعال، ١٣٩، ح ١. الكافي: باب صفات الذات ١/ ١٠٧، ح ١. البحار: ٤/ ٧١، ح ١٨. ٥٧/ ١٦١، ح ٩٦.