علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١١
شجرة يسير الراكب في ظلّها سبعين عاما، و أنّ ورقه [١] مثل مظلّة الخلق يغشاها نور، و غشيها الملائكة، فذلك قوله- تعالى-: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى [٥٣/ ١٦].
و روى: أنّها من أصل العرش، و أنّها على رءوس حملته كأنّ ثمرها القلال، يغشاها فراش من ذهب [٢]، إذا غشيها من أمر اللّه ما غشى تغيّرت فما يستطيع أحد من الخلق أن ينعتها من حسنها.
و قيل: إنّها تحمل الحلى و الحلل و الثمار من جميع الألوان لأهل الجنّة، على كلّ ورقة منها ملك يسبّح اللّه تعالى، لو أنّ ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض، و أنّها هي شجرة طوبى.
[وصف إبراهيم و موسى و عيسى عليهم السّلام]
و روي أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله وصف لأصحابه إبراهيم و موسى و عيسى، فقال: «أمّا إبراهيم: فلم أر بصاحبكم أشبه رجلا منه، و لا صاحبكم أشبه به منه. و أمّا عيسى [٣]: فرجل أحمر بين الطويل و القصير، سبط
[١] - كتب فوقها: منها ظ.
[٢] - جاء في الترمذي في وصف السدرة (كتاب صفة الجنة، باب (٩) ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة: ٤/ ٦٨٠، ٢٥٤١): «... فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال».
[٣] - سقط هنا وصف موسى. و جاء في مسلم (كتاب الإيمان، باب (٧٤) الإسراء برسول اللّه:
١/ ١٥٣، ح ٢٧١) و المسند (٣/ ٣٣٤): «... فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوءة، و رأيت عيسى بن مريم عليه السلام، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود، و رأيت إبراهيم- صلوات اللّه عليه-، فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم- يعني نفسه ...». و جاء أيضا في مسلم (١/ ١٥٤، ح ٢٧٢):
«... لقيت موسى ... فإذا رجل مضطرب الرأس كأنه من رجال شنوءة- قال:- و لقيت عيسى ... فإذا ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس- يعني حماما- ... و رأيت إبراهيم صلوات اللّه عليه- و أنا أشبه ولده به».