علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٦
ثمّ أوحى اللّه إليه أن «أحمدني»، فلمّا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله في نفسه: «شكرا». فأوحى اللّه إليه:
«قطعت حمدي، فسمّ باسمي» فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مرّتين؛ فلمّا بلغ: وَ لَا الضَّالِّينَ، قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله:
«الحمد للّه ربّ العالمين شكرا».
فأوحى اللّه إليه: «قطعت ذكري، فسمّ باسمي»- فمن أجل ذلك جعل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [في أول السورة] [١]؛ ثمّ أوحي اللّه إليه: «اقرأ- يا محمّد- نسبة ربّك: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [٢].
ثمّ امسك عنه الوحي، فقال رسول اللّه: «كذلك اللّه، كذلك اللّه ربّنا»، فلمّا قال ذلك، أوحى اللّه إليه: «اركع لربّك- يا محمّد».
فركع؛ فأوحى اللّه إليه و هو راكع، قل: «سبحان ربّي العظيم». ففعل ذلك ثلاثا.
ثمّ أوحى اللّه إليه أن «ارفع رأسك- يا محمّد». ففعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فقام منتصبا. فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إليه: «أن اسجد لربّك- يا محمّد». فخرّ رسول اللّه ساجدا. فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إليه، قل: «سبحان ربّي الأعلى». ففعل ذلك ثلاثا.
ثمّ أوحى اللّه إليه: «استو جالسا- يا محمّد». ففعل؛ فلمّا رفع رأسه من سجوده و استوى جالسا، نظر إلى عظمة تجلّت له، فخرّ
[١] - إضافة من المصدر.
[٢] - اضيف في المصدر: ثمّ امسك عنه الوحي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «الواحد الأحد الصمد» فأوحى اللّه إليه: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.