علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٥
انظر ما ذا ترى»؛ فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا، و حرم مثل حرم هذا البيت، لو القيت شيئا من يدي لم يقع إلّا عليه.
فقيل لي: «يا محمّد- هذا الحرم، و أنت الحرام، و لكلّ مثل مثال».
ثمّ أوحى اللّه إليّ: «يا محمّد- ادن من صاد، فاغسل مساجدك و طهّرها، و صلّ لربّك».
فدنى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من صاد- و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقّى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الماء بيده اليمنى؛ فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين.
ثمّ أوحى اللّه إليه أن «أغسل وجهك، فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى و اليسرى، فإنّك تلقي بيديك كلامي- ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يديك- من الماء- و رجليك إلى كعبيك، فإنّي ابارك عليك و اوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك».
- فهذا علّة الأذان و الوضوء.-
ثمّ أوحى اللّه- تعالى- إليه: «يا محمّد- استقبل الحجر الأسود، و كبّرني على عدد حجبي» فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا، لأنّ الحجب سبع- فافتتح عند انقطاع الحجب، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنّة، و الحجب متطابقة بينهنّ بحار النور، و ذلك النور النور الذي أنزله اللّه- تعالى- على محمّد صلى اللّه عليه و آله، فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرّات لافتتاح الحجب ثلاث مرّات، فصار التكبير سبعا و الافتتاح ثلاثا.
فلمّا فرغ من التكبير و الافتتاح، أوحى اللّه إليه: «سمّ باسمي»- فمن أجل ذلك جعل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أوّل السورة-.