علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٤
قال: ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه تلك الأنوار الاول، ثمّ عرج بي حتّى انتهيت إلى السماء الرابعة؛ فلم تقل الملائكة شيئا، و سمعت دويّا كأنّه في الصدور، فاجتمعت الملائكة و فتحت أبواب السماء، و خرجت إلى شبه المعانيق.
فقال جبرئيل عليه السلام: «حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة؛ حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح».
فقالت الملائكة: «صوتان مقرونان معروفان».
فقال جبرئيل عليه السلام: «قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة».
فقالت الملائكة: «هي لشيعته إلى يوم القيامة».
ثمّ اجتمعت الملائكة و قالت: «كيف تركت أخاك»؟
فقلت لهم: «و تعرفونه»؟
قالوا: «نعرفه و شيعته و هم نور حول عرش اللّه، و إنّ في البيت المعمور لرقّا من نور فيه كتاب من نور، فيه اسم محمّد و عليّ و الحسن و الحسين و الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- و شيعتهم إلى يوم القيامة، لا يزيد منهم رجل «١»، و لا ينقص منهم رجل، و إنّه لميثاقنا، و إنّه ليقرأ علينا كلّ يوم جمعة».