علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٢
أمّا واحد منها فأصفر- فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة، و واحد منها أحمر- فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة- و واحد منها أبيض- فمن أجل ذلك ابيضّ البياض، و الباقي على عدد سائر الخلق من النور.
فالألوان في ذلك المحمل حلق و سلاسل من فضّة.
ثمّ عرج به إلى السماء، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرّت سجّدا و قالت: «سبّوح قدّوس، ما أشبه هذا النور بنور ربّنا».
فقال جبرئيل: «اللّه اكبر، اللّه اكبر».
ثمّ فتحت أبواب السماء و اجتمعت الملائكة فسلّمت على النبيّ صلى اللّه عليه و آله أفواجا، و قالت «يا محمّد- كيف أخوك؟ إذا نزلت فاقرأه السلام».
قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «أ فتعرفونه»؟
قالوا: «و كيف لا نعرفه، و قد أخذ ميثاقك و ميثاقه منّا، و ميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، و إنّا لنتصفّح وجوه شيعته كلّ يوم و ليلة خمسا- يعنون في كلّ وقت صلاة- و إنّا لنصلّي عليك و عليه».
ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه نور الأوّل، و زادني حلقا و سلاسل، و عرج بي إلى السماء الثانية، فلمّا قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرّت سجّدا و قالت:
«سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح، ما أشبه هذا النور بنور ربّنا».
فقال جبرئيل: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه».
فاجتمعت الملائكة و قالت: «يا جبرئيل- من هذا معك»؟
قال: «هذا محمّد صلى اللّه عليه و آله».
قالوا: «و قد بعث»؟ قال: «نعم».