علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠
عن اللّه- عزّ و جلّ- هل يراه المؤمنون يوم القيامة»؟
قال: «نعم، و قد رأوه قبل يوم القيامة».
فقلت: «متى»؟ قال: «حين قال لهم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [٧/ ١٧٢]- ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال:- «و إنّ المؤمنين ليرونه في الدّنيا قبل يوم القيامة؛ أ لست تراه في وقتك هذا»؟.
قال أبو بصير: «فقلت له:- جعلت فداك- فاحدّث بهذا عنك»؟
فقال: «لا؛ فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول- ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر- و ليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين- تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون و الملحدون».
و عن أمير المؤمنين عليه السلام [١]: رأيته فعرفته فعبدته؛ لم أعبد ربّا لم أره.
و عنه عليه السلام [٢]: «ما رأيت شيئا إلّا و رأيت اللّه قبله».
و أبي عبد اللّه عليهما السلام. و قيل: يحيى بن أبي القاسم، و اسم أبي القاسم، اسحاق، و روى عن أبي الحسن موسى عليهما السلام». و الجدير بالذكر أن لصاحب قاموس الرجال- قدس سره- رسالة فى المكنّين بأبي بصير، طبعت ملحقة بقاموس الرجال (١١/ ٥٩- ١٧٦، الطبعة الأولى) راجع التحقيق حول أبي بصير- هذا- في ١٣٧- ١٧٦ منها.
[١] - في التوحيد (١٠٩، ح ٦) عن الصادق عليه السلام: «جاء حبر إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين، هل رأيت ربّك حين عبدته؟ فقال: ويلك، ما كنت أعبد ربّا لم أره.
قال: كيف رأيته؟ قال: ويلك- لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان». البحار: ٤/ ٤٤، ح ٢٣.
و قال عليه السلام في جواب ذعلب (نهج البلاغة: الخطبة ١٧٩)- و قد سأله: «هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين»؟-: «أ فأعبد ما لا أرى»؟ فقال ذعلب: «و كيف تراه»؟
فقال عليه السلام: «لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، و لكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ...». رواه الصدوق- قدّس سرّه- في التوحيد: باب حديث ذعلب، ٣٠٥. عنه البحار: ٤/ ٢٧، ح ٢ و ٤/ ٥٢، ح ٢٨.
[٢] - قال المؤلف (عين اليقين: ٣٠٥):