علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩١
فقال: «هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء».
ثمّ مضيت، فإذا أنا بأقوام تقذف النار في أفواههم و تخرج من أدبارهم. فقلت: «من هؤلاء- يا جبرئيل»؟
قال: «هؤلاء الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» [٤/ ١٠].
ثمّ مضيت، فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم، فلا يقدر من عظم بطنه. فقلت: «من هؤلاء- يا جبرئيل»؟
قال: «هؤلاء الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ [٢/ ٢٧٥]، و إذا هم بسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوّا و عشيّا، يقولون: «ربّنا متى تقيم الساعة»؟
قال: «ثمّ مضيت، فإذا أنا بنسوان معلّقات بثديهنّ». فقلت: «من هؤلاء- يا جبرئيل»؟
فقال: «هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهنّ أولاد غيرهم».
ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «اشتدّ غضب اللّه على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم، فاطّلع على عوراتهم، و أكل خزائنهم».
قال: «ثمّ مررنا بملائكة من ملائكة اللّه- عزّ و جلّ- خلقهم اللّه كيف شاء، و وضع وجوههم كيف شاء؛ ليس شيء من أطباق أجسادهم إلّا و هو يسبّح اللّه و يحمده من كلّ ناحية بأصوات مختلفة؛ أصواتهم مرتفعة بالتحميد و البكاء من خشية اللّه. فسألت جبرئيل عنهم.
فقال: «كما ترى خلقوا، إنّ الملك منهم إلى جنب صاحبه، ما كلّمه قطّ، و لا رفعوا رءوسهم إلى ما فوقها و لا خفضوها إلى ما تحتها خوفا للّه