علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩
أقول: الرؤية الممتنعة على اللّه- جلّ جلاله- إنّما هي رؤية العين، و أمّا رؤية القلب فليست بممتنعة عليه- جلّ و عزّ- و عليه تحمل الآيات و الأخبار الدالّة على جوازها.
يدلّ على ذلك ما رواه في كتاب التوحيد [١] بسند حسن، عن مرازم [٢]، عن مولانا الصادق عليه السلام- قال:- سمعته يقول: «رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ربّه- عزّ و جلّ بقلبه [٣]».
و في رواية اخرى رواها بإسناده فيه عنه عليه السلام [٤]: «أ ما سمعت اللّه- عزّ و جلّ- يقول: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [٥٣/ ١١]؟ لم يره بالبصر، و لكن رآه بالفؤاد».
و بإسناده [٥] عن أبي بصير [٦]، عنه عليه السلام- قال:- قلت له: «أخبرني
[١] - التوحيد: الباب السابق، ١١٦، ح ١٦. عنه البحار: ٤/ ٤٣، ح ١٩.
[٢] - قال النجاشي: «مرازم بن حكيم الأزدي المدائني، مولى، ثقة ... يكنى أبا محمّد؛ روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام و مات في أيام الرضا عليه السلام».
[٣] - في المصدر و كذا المنقول عنه في البحار (٤/ ٤٣): «رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ربه عزّ و جلّ- يعني بقلبه». و الجملة «يعني بقلبه» من كلام الصدوق- ره- على ما هو ظاهر.
[٤] - التوحيد: الباب السابق: ١١٦، ح ١٧. و الراوي محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام و ليست عن الصادق عليه السلام. عنه البحار: ٤/ ٤٣، ح ١٩.
[٥] - التوحيد: باب ما جاء في الرؤية: ١١٧، ح ٢٠. عنه البحار: ٤/ ٤٤- ٤٥، ح ٢٤.
[٦] - ابو بصير كنية عدة من الرواة، و عند الإطلاق فالأظهر أن المراد به «يحيى بن القاسم الأسدي» و يحتمل كونه مرددا بينه و بين ليث بن البختري (معجم الرجال: ١٤/ ١٤٠) و كلاهما ثقتان.
قال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (الرجال: ٣٣٣، رقم ٩): «يحيى بن القاسم، أبو محمد، يعرف بأبي بصير (ن- أبي نصير) الأسدي، مولاهم، كوفي، تابعي؛ مات سنة خمسين و مائة، بعد أبي عبد اللّه عليه السلام». و قال النجاشي (الترجمة ١١٨٧، ص ٤٤١): «أبو بصير الأسدي، و قيل: أبو محمد، ثقة، وجيه، روى عن أبي جعفر-