علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٤
فصل [٢] [وصف المعراج في حديث تفسير القمي]
روى عليّ بن إبراهيم- رحمه اللّه- في تفسيره [١]، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
جاء جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل بالبراق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فأخذ واحد باللجام، و واحد بالركاب، و سوّى الآخر عليه ثيابه، فتضعضعت البراق، فلطمها جبرئيل ثمّ قال: «اسكني- يا براق- فما ركبك نبيّ قبله و لا يركبك بعده مثله»-».
- قال:- «فرقت به [٢] و رفعته ارتفاعا ليس بالكثير، و معه جبرئيل يريه الآيات من السماء و الأرض.
- قال:- فبينا أنا في مسيرتي إذ نادى مناد عن يميني: «يا محمّد»، فلم أجبه و لم ألتفت إليه، ثمّ نادى مناد عن يساري: «يا محمّد»، فلم أجبه و لم ألتفت إليه؛ ثمّ استقبلني امرأة كاشفة عن ذراعيها، عليها من كلّ زينة الدنيا، فقالت: «يا محمّد أ تنظرني حتّى اكلّمك»؟ فلم ألتفت إليها. ثمّ سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوبه [٣].
[١] - تفسير القمي: ٢/ ٣- ١٢، تفسير الآية الاولى من سورة الأسرى، و فيه فروق يسيرة لفظيّة لم نتعرض لها. عنه البحار: ١٨/ ٣١٩- ٣٣١، ح ٣٤.
[٢] - من رقي يرقى: إذا صعد.
[٣] - في المصدر: فجاوزت. و جاء في حاشية النسخة: «لعل المراد بقوله: «فجاوبه» أن الصوت جاوب نفسه. و هذا كما يكون في بعض المواضع عند الصوت».