علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧٧
فقال: «هذا صاحب الدين، يريد أن يقضي فاذا لم يستطع زاد عليه».
ثمّ مضى، حتّى إذا كان بالجبل الشرقي من بيت المقدّس، وجد ريحا حارّة، و سمع صوتا؛ فقال: «ما هذه الريح التي أجدها، و هذا الصوت الّذي أسمع»؟
فقال: «هذه جهنّم»؛ فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: «أعوذ باللّه من جهنّم».
ثمّ وجد ريحا عن يمينه طيّبة و سمع صوتا؛ فقال: «ما هذه الريح الذي أجدها و هذا الصوت الذي أسمع»؟
قال: «هذه الجنّة». فقال: «أسأل اللّه الجنّة» [١].
- قال:- «ثمّ مضى حتّى انتهى إلى باب مدينة بيت المقدّس- و فيها هرقل- و كانت أبواب المدينة تغلق كلّ ليلة، و يؤتى بالمفاتيح و يوضع عند رأسه، فلمّا كانت تلك الليلة امتنع الباب أن ينغلق؛ فأخبروه، فقال: «ضاعفوا عليها من الحرس».
- قال-: «فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فدخل بيت المقدّس؛ فجاء جبرئيل إلى الصخرة فرفعها، فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح: قدحا من لبن، و قدحا من عسل، و قدحا من خمر؛ فناوله قدح اللبن فشرب، ثمّ ناوله قدح العسل فشرب، ثمّ ناوله قدح الخمر؛ فقال: «قد رويت- يا جبرئيل».
قال: «أمّا إنّك لو شربته ضلّت أمّتك و تفرّقت عنك».
[١] - جاء شطر من هذه الأمثال فيما أورده البيهقي أيضا: دلائل النبوة: باب الدليل على أن النبي صلى اللّه عليه و آله عرج به إلى السماء، ٢/ ٣٩٨- ٣٩٩.