علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧٢
أهل الحقيقة، ظهر له من مكنون أسرارها جمل متكاثرة، و كشف من خفايا كنوزها عن تحف باطنة و ظاهرة، و كلّما أعمل فكره في تحرير دقائقها و استعان بصفاء سرّه على تحقيق حقائقها: لاحت له لوائح عوارفها، و بدت له لطائف معارفها.
قال اللّه- عزّ و جلّ-: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [٥٣/ ٥٤].
فالعلماء بعلم الشرائع و الأحكام لا يزالون من القرآن و الحديث في فهم و إفهام، و أرباب القلوب و الألباب دائما منها في ترقّ لمعالي الدرجات، و تلقّ لتنزّل التحف و الكرامات، لحسن اقتدائهم في اقتفائهم لآثار سيّد السادات، و ذلك من أجلّ المعجزات المتجدّدة على تجدّد الأوقات.
فصل [٧] [من وجوه معجزات القرآن العمل بأحكامه دائما]
قيل: و من المعجزات المتكرّرة المتجدّدة العمل بأحكام الشريعة المطهّرة، كالعبادات المقرّرة و فروع المعاملات المنتشرة و امتثال الأوامر و النواهي، و إظهار الشعائر المعتبرة.
و خصوصا كثرة الصلوات و السلام عليه و آله في الصلاة و غيرها.
فإنّ المصلّي يقول: «السلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته»، و يصلّي عليه.
و الدنيا لا تخلو من مصلّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ليلا أو نهارا، سرّا أو