علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦٢
فصل [٣] [شقّ صدر النبيّ صلى اللّه عليه و آله و غسل قلبه]
روي [١] أنّه صلى اللّه عليه و آله سئل: «ما أوّل ما رأيت من النبوّة»؟ فاستوى جالسا و قال:
«بينا أنا في صخرة، و إذا بكلام فوق رأسي، و إذا رجل من فوق رأسي يقول لآخر: «أ هو هو؟»، فاستقبلاني بوجوه لم أرها على أحد، فانطلقا يمشيان حتّى أخذ كلّ واحد منهما بعضدي، لا أجد لأخذه مسّا، فأضجعاني بلا قسر و لا هسر [٢].
فقال أحدهما: «أفلق الصدر». ففلقه فيما أرى بلا دم و لا وجع.
فقال له: «أخرج الغلّ و الحسد». فأخرج شيئا كهيئة العلقة فطرحها.
فقال: «أدخل الرأفة و الرحمة». فإذا مثل الذي أدخل [٣] شبيه بالفضّة. ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى، و قال: «أعد و أسلم»، فرجعت بها أعدو رأفة [٤] على الصغير و رحمة على الكبير».
[١] - المسند: ٥/ ١٣٩ مع اختلافات يسيرة. و فيه: «إني لفي صحراء ابن عشر سنين ...».
الدر المنثور: ٨/ ٥٤٨، في تفسير أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ.
[٢] - في هامش النسخة:
«في الحديث: «كان إذا ركع هصر ظهره» أي ثنّاه إلى الأرض. و أصل الهصر أن تأخذ برأس العود فتثنية إليك و تعطفه- النهاية-».
[٣] - كذا. و لكن في المسند: مثل الذي أخرج.
[٤] - في المسند: و قال: اغد و اسلم، فرجعت بها اغدو رقة.