علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٥
لطيفا فكان منيّته [١]. و اطعم صلى اللّه عليه و آله السمّ، فمات الذي أكله معه، و عاش هو بعده أربع سنين [٢] و كلّمه الذراع المسموم [٣].
و أخبر يوم بدر بمصارع صناديد قريش، و وقّفهم على مصارعهم- رجلا رجلا فلم يتعدّ واحد منهم ذلك الموضع [٤].
و أنذر صلى اللّه عليه و آله بأنّ طوائف من أمّته يغزون في البحر، فكان كذلك [٥].
و زويت له الأرض، فاري مشارقها و مغاربها. و أخبر بأنّ ملك أمّته سيبلغ ما زوي له منها- فكان ذلك كما أخبر، فإنّ ملكهم من أوّل المشرق- من بلاد الترك- إلى آخر المغرب من بحر الأندلس و بلاد البربر و لم يتّسعوا في الجنوب و لا في الشمال كما أخبر، سواء بسواء- [٦].
و أخبر صلى اللّه عليه و آله ابنته فاطمة أنّها أوّل أهله لحاقا به، فكان كذلك [٧].
و أخبر نسائه بأنّ أطولهنّ يدا أسرعهنّ لحاقا به، فكانت زينب بنت جحش الأسديّة أطولهنّ يدا بالصدقة، و أوّلهنّ لحوقا به [٨].
[١] - دلائل النبوة: باب سياق قصة خروج النبي صلى اللّه عليه و آله إلى احد، ٣/ ٢١١- ٢١٢.
[٢] - في النسخة: أربع. سنة. التصحيح من الإحياء و المحجة.
[٣] - الرجل الذي مات هو بشر بن البراء؛ راجع دلائل النبوة: باب ما جاء في الشاة التي سمّت للنبي صلى اللّه عليه و آله بخيبر، ٤/ ٢٦٣. قرب الإسناد: ٣٢٦، ح ١٢٢٨.
[٤] - أبو داود: كتاب الجهاد، في الأسير يضرب، ٣/ ٥٨، ح ٢٦٨١. دلائل النبوة: ٣/ ٤٧.
[٥] - البخاري: الجهاد، باب فضل من يصرع في سبيل اللّه، ٤/ ٢١.
[٦] - المسند: ٥/ ٢٧٨ و ٢٨٤. ٤/ ١٢٣. مسلم: كتاب الفتن، باب (٥) هلاك هذه الامة بعضهم ببعض، ٤/ ٢٢١٥، ح ١٩.
[٧] - البخاري: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ٥/ ٢٤٨. مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب (١٥) فضائل فاطمة عليها السلام، ٤/ ١٩٠٥، ح ٩٩.
[٨] - مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب (١٧) من فضائل زينب أمّ المؤمنين، ٤/ ١٩٠٧، ح ١٠١.