علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٢
و ابطل الكهانة بمبعثه صلى اللّه عليه و آله، فعدمت، و كانت ظاهرة موجودة [١].
و حنّ الجذع الذي كان يخطب مستندا إليه، لمّا عمل له المنبر، حتّى سمعه جميع أصحابه- مثل صوت الإبل- فضمّه إليه فسكن [٢].
و دعا اليهود إلى تمنّى الموت، و أخبرهم بأنّهم لا يتمنّونه، فحيل بينهم و بين النطق بذلك، فعجزوا عنه؛ و هذه الآية مذكورة في سورة يقرأ بها في جميع جوامع أهل الإسلام، من شرق الأرض إلى غربها يوم الجمعة جهرا- تعظيما للآية التي فيها [٣].
و أخبر صلى اللّه عليه و آله بالغيوب:
و أخبر عمّارا بأنّه تقتله الفئة الباغية [٤].
و أنّ الحسن عليه السلام يصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين [٥].
[١] - قرب الإسناد: ٣١٨، ح ١٢٢٨.
[٢] - راجع دلائل النبوة: باب ما جاء في حنين الجذع ...، ٦/ ٦٦- ٦٨. البخاري: كتاب المناقب: باب علامات النبوة، ٥/ ٢٣٧. ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر، ١/ ٤٥٤، ح ١٤١٤. و الرواية في شأن حنين الجذع متواتر راجع تخريجاتها في إتحاف السادة: ٧/ ١٧٤- ١٧٧.
[٣] - قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [٦٢/ ٦- ٧].
[٤] - حكى الزبيدى في الإتحاف (٧/ ١٧٨): «قال القرطبي: و هذا الحديث من أثبت الأحاديث». راجع مسلم: كتاب الفتن، باب (١٨) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنّى أن يكون مكان الميت من البلاء، ٤/ ٢٢٣٦، ح ٧٢.
دلائل النبوة: باب ما جاء في إخباره عن الفئة الباغية، ٦/ ٤٢٠٤٢٢.
[٥] - دلائل النبوة: باب ما جاء في إخباره بسيادة ابنه الحسن بن علي عليه السلام ... ٦/ ٤٤٢- ٤٤٥ المسند: ٥/ ٤٤ و ٤٩.