علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤
أقول: و يصدّق هذا الحديث قوله- عزّ و جلّ-: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ [٦/ ١٩].
و بإسنادهما [١] عنه عليه السلام أنّه سئل عمّا يروون: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- خلق آدم على صورته»؟ فقال: «هي صورة محدثة مخلوقة، اصطفاها اللّه و اختارها على سائر الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه، كما أضاف الكعبة إلى نفسه، و الروح إلى نفسه فقال: بَيْتِيَ [٢/ ١٢٥]، و قال:
وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [١٥/ ٢٩].
و بإسنادهما [٢] عن يعقوب السراج [٣] قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام «إنّ بعض أصحابنا يزعم أنّ للّه صورة مثل صورة الإنسان، و قال آخر «إنّه في صورة أمرد جعد قطط [٤]». فخرّ أبو عبد اللّه عليه السلام ساجدا، ثمّ رفع رأسه فقال: «سبحان اللّه الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [٤٢/ ١١]،
[١] - الكافي: كتاب التوحيد، باب الروح، ١/ ١٣٤، ح ٤. التوحيد: باب أنه عزّ و جلّ ليس بجسم و لا صورة: ١٠٣، ح ١٨. الاحتجاج: احتجاجات الباقر عليه السلام، ٢/ ١٧٢.
البحار: ٤/ ١٣، ح ١٥.
[٢] - التوحيد: الصفحة السابقة. عنه البحار: ٣/ ٣٠٤. و الرواية غير موجودة في الكافي.
[٣] - عده البرقي (٢٩) من أصحاب الصادق عليه السلام. و قال النجاشي (الترجمة: ١٢١٧. ص ٤٥١) «يعقوب السراج، كوفي ثقة له كتاب ...» و عده الشيخ المفيد- قدّس سرّه- (الإرشاد:
باب ذكر الامام الكاظم عليه السلام، فصل في النصّ عليه بالإمامة: ٢/ ٢١٦) ضمن «شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام و خاصّته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين رضوان اللّه عليهم». راجع أيضا: جامع الرواة: ٢/ ٣٤٧. معجم الرجال:
٢٠/ ١٥٥.
[٤] - جعد الشعر- بضم العين و كسرها- جعودة: إذا كان فيه التواء و تقبّض، فهو جعد.
و ذاك خلاف المسترسل. شعر قطّ- و قطط أيضا- شديد الجعودة (مصباح).
و كتب في هامش النسخة: «جعد قطط: أي كثير الجعودة».