علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٨
كان إذا مشطه بالمشط يأتي كأنّه حبك الرمل [١]
و كان شيبه في الرأس و اللحية سبع عشرة طاقة شعرة- ما زاد عليها [٢].
و كان أحسن الناس وجها و أنوره، لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر ليلة البدر [٣]، و كان يرى رضاه و غضبه في وجهه- لصفاء بشرته-.
و كان واسع الجبهة أزجّ الحاجبين سابغهما، و كان أبلج ما بين الحاجبين- كأنّ ما بينهما الفضّة المخلّصة [٤]-.
و كانت عيناه نجلاوين أدعجهما، و كان في عينه مزج من
[١] - كتب هنا ما يلي ثم شطب عليه:
«و قيل: كان شعره يضرب منكبيه. و أكثر الرواية أنّه كان إلى شحمة اذنيه، و ربّما جعله غدائر أربعا يخرج كل اذن من بين غديرتين، و ربّما جعل شعره على اذنيه فتبدو سوالفه يتلألأ».
[٢] - دلائل النبوة (باب ذكر شيب النبي صلى اللّه عليه و آله، ١/ ٢٣٢) عن أنس: «ما كان في رأسه إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة شعرة». المسند: ٣/ ٢٥٤. و جاء في الشمائل النبوية (الباب ٥، ح ٣٨، ٨١) عن أنس: «ما عددت في رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و لحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء».
[٣] - راجع دلائل النبوة: باب صفة وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، ١/ ١٩٤- ١٩٩. الترمذي: كتاب الأدب، باب (٤٧) ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة، ٥/ ١١٨، ح ٢٨١١.
مسلم: كتاب التوبة، باب [٩] حديث توبة كعب بن مالك، ٤/ ٢١٢٧، ح ٥٣.
[٤] - الزجج: تقوّس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداد. الحاجب السابغ: التام الطويل.
و قوله «أبلج ما بين الحاجبين»: أي كان بين حاجبيه بلجة- فرجة بيضاء دقيقة لا تتبين إلا لمتأمل- فهو غير أقرن.
جاء في حديث هند بن أبي هالة: «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله واسع الجبين، أزجّ الحواجب سوابغ في غير قرن ...». دلائل النبوة: ١/ ٢١٤. معاني الأخبار: ٨٠.