علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩٥
الرديّة [١]، و يجالس الفقراء [٢] و يؤاكل المساكين [٣] و يكرم أهل الفضل في أخلاقهم، و يتألف أهل الشرف بالبرّ لهم، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم، لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر إليه.
يمزح و لا يقول إلّا حقّا [٤]، و يضحك من غير قهقهة [٥]، يرى
[١] - الحديث معروف عنه صلى اللّه عليه و آله «حبّب إليّ من دنياكم النساء و الطيب و جعل قرة عيني في الصلاة». الخصال: باب الثلاثة، ١/ ١٦٥، ح ٢١٧- ٢١٨. المسند: ٣/ ١٢٨ و ٢٨٥. مستدرك الحاكم: كتاب النكاح، ٢/ ١٦٠.
كنز العمال: ٧/ ٢٨٨، ح ١٨٩١٣. طبقات ابن سعد: ١/ ٣٩٨.
و أخرج الحاكم (المستدرك: كتاب اللباس، ٤/ ١٨٨) عن عائشة: «أنها صنعت لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله جبة من صوف، فلبسها، فلما عرق وجد ريح الصوف فخلعها، و كان يعجبه الريح الطيب».
[٢] - أخرج أبو داود (كتاب العلم، باب (١٣) ، ٣/ ٣٢٣) عن أبي سعيد: «جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين- إن بعضهم ليستتر ببعض من العرى- ... فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسطنا ليعدل بنفسه فينا».
[٣] - البخاري (الرقاق، ٨/ ١٢٠): «... و أهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل و لا مال و لا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم و لم يتناول منها شيئا، و إذا أتته هدية أرسل إليهم و أصاب منها و أشركهم فيها ...».
[٤] - المسند (٢/ ٣٤٠): «قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول اللّه. فقال: إني لا أقول إلا حقا».
و ما يقرب منه فيه: ٢/ ١٦٠. و الترمذي: ٤/ ٣٥٧، كتاب البر و الصلة، باب [٥٧] ما جاء في المزاح، ح ١٩٩٠. الشمائل النبوية: الباب (٣٦) ، ٢٩٥، ح ٢٣٧.
[٥] - في معاني الأخبار (باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي صلى اللّه عليه و آله، حديث هند بن أبي هالة، ٨١): «ضحكه التبسم». مثله في المعجم الكبير: ٢٢/ ١٥٦، و دلائل النبوة:
١/ ٢٨٨. و جاء في الترمذي (كتاب المناقب، باب [١٠] في بشاشة النبي صلى اللّه عليه و آله، ٥/ ٦٠١، ح ٣٦٤٢): «ما كان ضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلا تبسّما».
راجع أيضا طبقات ابن سعد: ١/ ٤٢٠.