علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩١
من الجوع [١] و مرّة يأكل ما حضر و لا يردّ ما وجد، و لا يتورّع من مطعم حلال [٢].
إن وجد تمرا دون خبز أكله [٣]، و إن وجد شواء أكله [٤]، و إن وجد خبز برّ أو شعير أكله، و إن وجد حلوا أو عسلا أكله [٥]، و إن وجد لبنا دون خبز اكتفى به، و إن وجد بطّيخا أو رطبا أكله [٦].
[١] - في حديث البخاري (باب غزوة الخندق: ٥/ ١٣٨): «... ثمّ قام و بطنه معصوب بحجر، و لبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا ...».
و في الترمذي (كتاب الزهد، باب [٣٩] ما جاء في معيشة أصحاب النبي صلى اللّه عليه و آله، ٤/ ٥٨٥، ح ٢٣٧١): «عن أبي طلحة، قال: شكونا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الجوع، و رفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عن حجرين».
[٢] - في الترمذي (كتاب الأطعمة، باب (٣٥) ما جاء في الخلّ، ٤/ ٢٧٩، ح ١٨٤١): «...
فقال صلى اللّه عليه و آله: هل عندكم من شيء، فقلت: لا، إلا كسر يابسة و خلّ. فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: قرّبيه، فما أفقر بيت من آدم فيه خلّ».
[٣] - مسلم (كتاب الأشربة، باب (٢٤) استحباب تواضع الآكل، ٣/ ١٦١٦، ح ١٤٨): «أنس بن مالك، قال: رأيت النبي صلى اللّه عليه و آله مقعيا يأكل تمرا».
و يقرب منه المسند: ٣/ ١٨٠.
[٤] - الترمذي (كتاب الأطعمة، باب (٢٧) ما جاء في أكل الشواء، ٤/ ٢٧٢، ح ١٨٢٩): «أمّ سلمة ... قرّبت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله جنبا مشويّا، فأكل منه». المسند: ٦/ ٢٠٧.
[٥] - راجع البخاري: كتاب الأشربة، باب شراب الحلواء و العسل، ٧/ ١٤٣.
طبقات ابن سعد: ١/ ٣٩١.
[٦] - الترمذي (كتاب الأطعمة، باب (٢٦) ما جاء في أكل البطيخ بالرطب، ٤/ ٢٨٠ ح ١٨٤٣):
«عن عائشة، إن النبي صلى اللّه عليه و آله كان يأكل البطيخ بالرطب». و يقرب منه ابن ماجة:
كتاب الأطعمة، باب [٣٧] القثاء و الرطب يجمعان، ٢/ ١١٠٤، ح ٣٣٢٦.
طبقات ابن سعد: ١/ ٣٩٣.
و كتب هنا في هامش النسخة: «و في رواية أنه صلى اللّه عليه و آله لا يأكل الثوم و لا البصل و لا الكراث و لا العسل الذي فيه المعافير. و المعافير: ما يبقى من الشجر في بطون النحل فيلقيه في العسل فيبقى له ريح في الفم- منه».