علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧٧
وصّى بحفظه و حسن تربيته و متابعته أبا طالب، فقبل أبو طالب ذلك و أشهد اللّه عليه.
قال الصدوق في إكمال الدين [١]:
«إنّ أبا طالب كان مؤمنا و لكنّه يظهر الشرك و يسرّ الإيمان ليكون أشدّ تمكّنا من نصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله [٢]».
و روى بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام قال [٣]: «إنّ أبا طالب أظهر الكفر و أسرّ الإيمان، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه- عزّ و جلّ- إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «اخرج منها، فليس لك بها ناصر». فهاجر إلى المدينة».
و بإسناده [٤] إلى الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام
[١] - كمال الدين: الباب السابق: ١٧٤.
[٢] - كون أبي طالب مسلما مؤمنا بالنبيّ صلى اللّه عليه و آله من الواضحات التي لو لا بغض معاوية و شيعته لابنه أمير المؤمنين و إمام الموحّدين عليه السلام لم يتردد فيه أحد، و لكن كثرة الحقد و ثوران العناد و ما وضع المخالفون فيه من الأحاديث و الأقاويل المختلفة ألزم المحققين للخوض في هذا البحث، فأوردوا فيه أبوابا مفصلة في الكتب المختلفة، و أفرد البعض في ذلك كتابا مفردة- فجزاهم اللّه عنه خير جزاء المحسنين.
راجع: البحار: ٣٥/ ١٣٨- ١٧٨. الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب للسيد فخّار بن معدّ الموسوي. الغدير: ٧/ ٣٣٠ و ٨/ ٣- ٢٩. أبو طالب مؤمن قريش.
و غيرها. و للّه در العلامة الأميني- قدّس سرّه- حيث قال في هذا المقام (الغدير:
٧/ ٤٠٠): «نعم- إنّ في أبي طالب سرّا لا يثبت إيمانه بألف دليل، و إيمان غيره يثبت بقيل مجهول و دعوى مجردة».
[٣] - كمال الدين: الباب السابق، ١٧٤، ح ٣١.
[٤] - نفس المصدر: ح ٣٢.