علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧٤
لا صاحب كتاب إلّا و قد علم بمولد هذا الغلام؛ و لئن رأوه و عرفوا منه ما قد عرفت أنا منه لابتغوه شرّا، و أكثر ذلك هؤلاء اليهود».
فقال أبو طالب: «و لم ذلك»؟
قال: «لأنّه كائن لابن أخيك هذا النبوّة و الرسالة، و يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى و عيسى».
فقال أبو طالب: «كلّا- إن شاء اللّه لم يكن اللّه ليضيعه».
و في رواية اخرى «١»: ثم التفت إلى أبي طالب و قال:
«أمّا أنت يا عمّ فارع فيه قرابتك الموصولة، و احفظ فيه وصيّة أبيك؛ فإنّ قريشا سيهجرك فيه، فلا تبال؛ و إنّي أعلم أنّك لا تؤمن به ظاهرا، و لكن ستؤمن به باطنا.
و ولد تلده و سينصره نصرا عزيزا، اسمه في السماوات: البطل الهاصر «٢» و الشجاع الأنزع، منه الفرخين المستشهدين، و هو سيّد العرب و ربانيها «٣» و ذوقرنيها؛ و هو في الكتب أعرف من أصحاب عيسى عليه السلام».
فقال أبو طالب: «لقد رأيت- و اللّه كلّ- الذي وصفه بحيرا و أكثر».