علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٣
فيه بالناس، و يذكر خبر النبي صلى اللّه عليه و آله [١]- انتهى كلامه [٢]-.
قيل [٣]: و في الفصل الحادي عشر من السفر الخامس من التوراة:
«إنّ الربّ إلهكم قال: إنّي اقيم لهم نبيّنا مثلك من أحبّهم، و أجعل كلامي على فمه، و أيّما رجل لم يسمع كلماتي التي يرويها عنّي ذلك الرجل باسمي فإنّي انتقم منه».
و في الإسرائيليّات [٤]: أوحى اللّه- تعالى- إلى عيسى عليه السلام: «اسمع قولي، و أطع أمري- يا ابن الطاهرة البتول- فإنّي خلقتك من غير فحل و جعلتك آية للعالمين؛ فإيّاى فاعبد، و عليّ فتوكّل، و خذ الكتاب بقوّة و بلّغ من بين يديك.
أخبرهم أنّي أنا اللّه البديع الدائم الذي لا يزول، صدّقوا النبيّ الاميّ الذي أبعث في آخر الزمان، صاحب الجمل، صاحب النسل و النسب، الكثير الأزواج، القليل الأولاد؛ نسله من المباركة التي مع
[١] - قال السهيلي (الروض الانف: ١/ ٨): «و كعب بن لؤي هذا أول من جمع يوم العروبة، و لم تسمّ العروبة جمعة إلا مذ جاء الإسلام،- في قول بعضهم- و قيل: هو أول من سمّاها الجمعة؛ فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم، فيخطبهم و يذكرهم بمبعث النبي صلى اللّه عليه و آله و يعلمهم أنه من ولده، و يأمرهم باتّباعه و الإيمان به، و ينشد في هذا أبياتا، منها قوله:
يا ليتني شاهد فحواء دعوته
إذا قريش تبغّي الحقّ خذلانا