علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٦
[٧] باب أخذ ميثاق النبيّين لنبيّنا و البشارة به قبل ظهوره صلى اللّه عليه و آله
وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [٣/ ٨١]
فصل [١] [ما ذا اخذ عليه الميثاق]
إنّ اللّه عزّ و جلّ أخذ العهود على الأنبياء عليهم السّلام أنّ من أدرك محمّدا يؤمن به و ينصره، و من لم يدركه فليخبر قومه عن صفته، و يلقي إليهم نعته و يأمرهم باتّباعه و نصره، فإن لم يدركه أحد منهم فليوص به من بعده، كوصيّة من سبقه، و هلم جرّا- كما مرّ بيانه مفصّلا في حديث اتّصال الوصيّة- و ذلك لئلا يقع لبس في أمره، و لا يرتاب من أدرك نبوّته في صفته و في قوله- سبحانه-: وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ تشديد للتأكيد من اللّه- تعالى- و توثيق للميثاق و العهد بعد إقرارهم.