علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٥
و في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة [١]: «إنّ الرسل الذين تقدموا قبل عصر نبيّنا صلى اللّه عليه و آله كان اوصياؤهم أنبياء، فكلّ وصيّ قام بوصيّة حجة تعدّمه- من وفات آدم عليه السلام إلى عصر نبيّنا صلى اللّه عليه و آله- كان نبيّا ...
و أوصياء نبيّنا صلى اللّه عليه و آله لم يكونوا أنبياء، لأنّ اللّه- عزّ و جلّ- جعل محمّدا خاتما لهذا الاسم كرامة له و تفضيلا».
فإن حصل بين الوصيّ المتّصل بالنبيّ باللّه فترة من الزمان إلى وصيّ آخر، حفظ ذلك الوصيّة الرجال المؤمنون بشريعة ذلك النبي عليه السلام و إيمان ذلك الوصيّ؛ و لا يزالون ينقلونها سرّا إلى أن يظهرها اللّه جهرا؛ لقول النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «و لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد، لطوّل اللّه- تعالى- ذلك اليوم، ليخرج رجلا من ولدى اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما.
[١] - مقدمة المصنف: ٢٦.