علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٩
الوفاة، فقلت: «إذا كان ما نعوذ باللّه منه، فإلى من»؟
فأشار إلى عليّ عليه السلام فقال: «إلى هذا، فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه؛ ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما مفترضة طاعتهم بطاعته [١]».
و عن عائشة [٢] أنها سئلت: «كم خليفة يكون لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله»؟
فقالت: «أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة».
- قال:- فقلت لها: «من هم»؟
فقالت: «أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله».
فقلت لها: «فأعرضيه». فأبت.
و عن العباس بن عبد المطلب [٣] أنّ النبي صلى اللّه عليه و آله قال له: «يا عمّ- يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ يكون امور كريهة و شدائد عظيمة؛ ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح اللّه أمره في ليلة، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا، و يمكث في الأرض ما شاء اللّه، ثمّ يخرج الدجّال».
أبو جعفر بن بابويه، قال: حدثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد الأسدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حين حضرته وفاته ...».
و الظن الغالب أن الكتاب (الرد على الزيدية) لم يكن بيد المؤلف و أنّه ينقل الأحاديث الثلاثة الآتيات منه اعتمادا على ما رواه الطبرسي؛ ثم الأظهر أنّ هذا الحديث مسند- كما ترى- و ليس بمرفوعة؛ و أنّ رواته ليسوا من العامة- على ما هو معروف عنهم- و إن أورده الدوريستي ضمن الروايات المروية عنهم.
[١] - كذا. و في أعلام الورى: «كطاعتي».
[٢] - إعلام الورى: الصفحة السابقة، عن كتاب الدوريستي المذكور.
[٣] - عن الكتاب المذكور.