علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤١
و أنسابهم»؟ فقال: «لا- يا سلمان».
فقلت: «يا رسول اللّه- فأنّى لي بهم»؟
قال: «قد عرفت إلى الحسين؛ ثمّ زين العابدين عليّ بن الحسين، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علم الأوّلين و الآخرين من النبيّين و المرسلين، ثمّ ابنه جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه، ثمّ عليّ بن موسى الرضا لأمر اللّه، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد المختار من خلق اللّه، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه، ثمّ الحسن بن عليّ الضامن الأمين العسكري، ثمّ ابنه محمّد بن الحسن المهدي الناطق القائم بحقّ اللّه».
قال سلمان: فسكتّ، ثمّ قلت: «يا رسول اللّه- ادع لي بإدراكهم».
قال: «يا سلمان- إنّك مدركهم و أمثالك و من توالاهم بحقيقة المعرفة».
قال سلمان: فشكرت اللّه كثيرا، ثمّ قلت: «يا رسول اللّه- مؤجّل إلى عهدهم»؟.
فقال: «يا سلمان اقرأ: فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا* ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [١٧/ ٥- ٦]».
قال سلمان: فاشتدّ بكائي و شوقي، و قلت: «يا رسول اللّه- بعهد منك»؟.
فقال: «إي و الذي أرسل محمّدا- إنّه لعهد منّي و لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة أئمّة، و كلّ من هو منّا و مظلوم فينا؛ إي و اللّه