علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٠
«يا سلمان إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يبعث نبيّنا و لا رسولا إلّا جعل له اثنا عشر نقيبا».
- قال:- قلت: «يا رسول اللّه- قد عرفت هذا من الكتابين».
قال: «يا سلمان- فهل علمت نقبائي الاثنا عشر، الذين اختارهم اللّه للإمامة من بعدي؟». فقلت: «اللّه و رسوله أعلم».
قال: «يا سلمان- خلقني اللّه من صفاء نوره، فدعاني فأطعته؛ و خلق من نوري عليّا، فدعاه إلى طاعته فأطاعه؛ و خلق من نوري و نور عليّ فاطمة، فدعاها فأطاعته؛ و خلق منّي و من عليّ و من فاطمة: الحسن و الحسين، فدعاهما فأطاعاه؛ فسمّانا اللّه- عزّ و جلّ- بخمسة أسماء من أسمائه: فاللّه المحمود، و أنا محمّد؛ و اللّه العليّ، و هذا عليّ؛ و اللّه فاطر، و هذه فاطمة؛ و للّه الإحسان، و هذا حسن؛ و اللّه المحسن، و هذا الحسين. ثمّ خلق من نور الحسين تسعة أئمّة، فدعاهم فاطاعوا قبل أن يخلق اللّه سماء مبنيّة، أو أرضا مدحيّة، أو هواء أو ماء، أو ملكا أو بشرا؛ و كنّا نعلمه [١] أنوارا نسبّحه و نسمع له و نطيعه».
- فقال سلمان-: قلت: «يا رسول اللّه بأبي أنت و أمّي- ما لمن عرف هؤلاء»؟
فقال: «يا سلمان، من عرفهم- حقّ معرفتهم- و اقتدى بهم و و الى وليّهم و تبرّأ من عدوّهم؛ فهو و اللّه منّا، يرد حيث نرد و يسكن حيث نسكن».
قلت: «يا رسول اللّه- يكون إيمان بهم بغير معرفتهم بأسمائهم
[١] - كذا. و في المصادر: بعلمه.