علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣٨
«إنّ أوّل وصيّ كان على وجه الأرض هبة اللّه بن آدم، و ما من نبيّ مضى إلّا و له وصيّ. و كان جميع الأنبياء مائة ألف نبيّ و أربعة و عشرين ألف نبيّ. منهم خمسة أولو العزم: نوح، و إبراهيم، و موسى، و عيسى، و محمد- صلوات اللّه عليهم- و إنّ علي بن أبي طالب كان هبة اللّه لمحمّد، ورث علم الأوصياء و علم من كان قبله، كما أنّ محمّدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء و المرسلين؛ و على قائمة العرش مكتوب:
«حمزة أسد اللّه و أسد رسوله و سيّد الشهداء». و في ذؤابة العرش [١] عن يمين ربّها- و كلتا يدي ربّنا عزّ و جلّ يمين-: «عليّ أمير المؤمنين».
فهذه حجّتنا على من أنكر حقّنا، و جحدنا ميراثنا و ما منعنا من الكلام، و أمامنا اليقين؛ فأيّ حجّة تكون أبلغ من هذا؟».
و بإسناده [٢] عن أبي الحجار [٣]، قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ رسول اللّه ختم مائة ألف نبيّ و أربعة و عشرين ألف نبيّ، و ختمت أنا مائة ألف وصيّ و أربعة و عشرين ألف وصيّ، و كلّفت ما كلّفت الأوصياء قبلي- و اللّه المستعان- فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال في مرضه: لست أخاف عليك أن تضلّ بعد الهدى، و لكن أخاف عليك فسّاق قريش و عاديتهم- حسبنا اللّه و نعم الوكيل-.
[١] - قال في المصباح: «الذؤابة- بالضم، مهموز-: الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة. فإن كانت ملوية فهي عقيصة. و الذؤابة أيضا طرف العمامة، و الذؤابة طرف السوط» فذؤابة العرش طرفها.
[٢] - بصائر الدرجات: الباب السابق، ١٢١، ح ٢. عنه البحار: ٣٩/ ٣٤٢.
[٣] - في النسخة بحاءين مهملتين. و في المصدر و البحار: أبو الحجاز. و لم أعثر على ترجمته.