علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٩
و صدّقوه و اتّبعوه، فنجوا من عذاب الريح، و هو قول اللّه- عزّ و جلّ-: وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً [٧/ ٦٥]. و قوله:
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ [٢٦/ ١٢٣- ١٢٤]، و قال عزّ و جلّ: وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ [٢/ ١٣٢]. و قوله: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا لنجعلها في أهل بيته وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ [٦/ ٨٤] لنجعلها في أهل بيته، فآمن العقب من ذريّة الأنبياء من كان قبل إبراهيم لإبراهيم عليه السلام.
و كان بين هود و إبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء، و هو قوله عزّ و جلّ: وَ ما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [١١/ ٨٩].
و قوله: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [٢٩/ ٢٦] سيهدين [١] و قوله جلّ و عزّ: وَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ [٢٩/ ١٦].
فجرى بين كلّ نبيّ و بين نبيّ عشرة آباء و تسعة آباء و ثمانية آباء كلّهم أنبياء [٢]، و جرى لكلّ نبيّ ما جرى لنوح، و كما جرى لآدم، و هود، و صالح، و شعيب، و إبراهيم، حتّى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
[١] - كذا في النسخ و المصدر و الكافي و البحار. غير أن مصحح المصدر رأى السياق يلمح إلى سقوط فقرة هناك، فأضاف [و قول إبراهيم: إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي] سَيَهْدِينِ.
و لعله الصحيح.
[٢] - كذا. و في المصدر: «فجرى بين كل نبيّ عشرة آباء ... كلهم أنبياء». الكافي: «فجرى بين كل نبين عشرة أنبياء و تسعة و ثمانية أنبياء كلهم أنبياء». و الأظهر أن ما في كمال الدين أصح.