علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٨
اللّه- تبارك و تعالى- فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين و فضّلني على جميع النبيّين و المرسلين، و الفضل بعدي لك- يا علي- و للأئمة من بعدك، و إنّ الملائكة لخدّامنا و خدّام محبّينا.
يا علي: الذين يحملون العرش و من حوله يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للذين آمنوا بربّهم و بولايتنا.
يا علي: لو لا نحن ما خلق اللّه- تعالى- آدم، و لا حوّاء، و لا الجنّة و لا النار، و لا السماء، و لا الأرض»- الحديث-
و سيأتي تمامه فيما بعد.
و عن مولانا الصادق عليه السلام، عن أبيه الباقر، عن أبيه السجّاد عليه السلام، قال: «نحن أئمّة المسلمين، و حجج اللّه على العالمين، و سادة المؤمنين، و قادة الغرّ المحجّلين، و موالي المؤمنين، و نحن أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، و نحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها، و بنا ينزّل الغيث، و تنشر الرحمة، و يخرج بركات الأرض، و لو لا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها».
ثمّ قال: «و لم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة للّه فيها ظاهر مشهور، أو غائب مستور، و لا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة للّه فيها، و لو لا ذلك لم يعبد اللّه».
- قال الراوي:- فقلت للصادق عليه السلام: «فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور»؟