علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٧
و في اخرى [١]: «و أيّ شيء المحدّث»؟ فقال: «ينكت في اذنه، فيسمع طنينا كطنين الطست، او يقرع على قلبه، فيسمع وقعا كوقع السلسلة على الطست».
فقلت: «إنّه نبيّ»؟ قال: «لا، مثل الخضر، و مثل ذي القرنين».
و بإسناده [٢] عنه عليه السلام أنّه سئل عن مبلغ علمهم؟ فقال: «مبلغ علمنا ثلاثة وجوه: ماض، و غابر، و حادث. فأمّا الماضي فمفسّر؛ و أمّا الغابر فمزبور؛ و أمّا الحادث فقذف في القلوب، و نقر في الأسماع، و هو أفضل علمنا؛ و لا نبيّ بعد نبيّنا».
و بإسناده [٣] عن محمّد بن الفضيل [٤]- قال:- قلت لأبي الحسن عليه السلام:
روينا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إنّ علمنا غابر، و مزبور، و نكت في القلب، و نقر في الأسماع»؟
[١] - بصائر الدرجات: باب في أن المحدّث كيف صفته ...، الرواية الأخيرة، ٣٢٤.
عنه البحار: ٢٦/ ٧٠ و ٧٨، ح ١٠ و ٣٥. الاختصاص: ٢٨٧.
[٢] - بصائر الدرجات: باب فيه تفسير الأئمة لوجود علومهم الثلاثة، ح ١ عن الصادق عليه السلام و ح ٣ عن الكاظم عليه السلام: ٣١٨- ٣١٩. عنه البحار: ٢٦/ ٥٩، ح ١٣٢.
و رواية الكاظم عليه السلام قسم من كتاب له ورد تفصيله في الكافي: الروضة، ح ٩٥، ٨/ ١٢٥. عنه البحار: ٤٨/ ٢٤٤، ح ٥١ و ٧٨/ ٣٣١، ح ٦.
[٣] - بصائر الدرجات: الباب السابق، ح ٢، ٣١٨. عنه البحار: ٢٦/ ٦٠، ح ١٢٣.
[٤] - قال النجاشي (٣٦٧، رقم ٩٩٦): «محمد بن فضيل بن كثير الصيرفي، الأزدي، أبو جعفر الأزرق، روى عن أبي الحسن موسى و الرضا عليهما السلام، له كتاب و مسائل ...».
راجع معجم الرجال: ١٧/ ١٤٥- ١٤٨.