علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٢
و كيف لا؟ و هو في غاية إشراق العقل و نوريّة النفس.
[٢] و أن يكون حفوظا لما يفهمه و يحسّه، لا يكاد ينساه- و كيف لا؟ و نفسه متّصلة باللوح المحفوظ.
[٣] و أن يكون صحيح الفطرة و الطبيعة، معتدل المزاج، تامّ الخلقة، قويّ الآلات على الأعمال التي من شأنه أن يفعلها- كالمناظرة في العلوم مع أهل الجدال، و المباشرة في الحروب مع الأبطال- لإعلاء كلمة اللّه، و هدم كلمة الكفر، و طرد أولياء الطاغوت، ليكون الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [٨/ ٣٩] وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٩/ ٣٣]؛ و كيف لا؟ و الكمال الأوفى إنّما يفيض على المزاج الأتمّ.
[٤] و أن يكون حسن العبارة، يؤاتيه لسانه على إبانة كلّ ما يضمره- إبانة تامّة- و كيف لا؟ و شأنه التعليم و الإرشاد و الهداية إلى طريق الخير للعباد.
[٥] و أن يكون محبّا للعلم و الحكمة، لا يؤلمه التأمّل في المعقولات، و لا يؤذيه الكدّ الذي يناله منها؛ و كيف لا؟
و الملائم للشيء ملذّ إدراكه، لأنّه يتقوّى به.
[٦] و أن يكون بالطبع غير شره على الشهوات، متجنّبا بالطبع عن اللعب، و مبغضا للّذات النفسانيّة؛ و كيف لا؟
و هي حجاب عن عالم النور، و وصلة بعالم الغرور، فيكون ممقوتا عند أهل اللّه و مجاوري عالم القدس.
[٧] و أن يكون كبير النفس محبّا للكرامة، تكبر نفسه عن