علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٥
و إمّا امورا عدميّة تزكّيهم؛ إمّا تخصّهم كالصيام؛ أو تعمّهم و غيرهم كالكفّ عن الكذب و إيلام النوع و الحبس، و الصمت.
و أن يسنّ عليهم أسفارا ينزعجون فيها عن بيوتهم طالبين رضاء ربّهم، و يتذكّرون يوما مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [٣٦/ ٥١]، فيزورون الهياكل الإلهيّة، و المشاهد النبويّة و نحوها.
و يشرع لهم عبادات يجتمعون عليها- كالجمعة و الجماعات- فيكسبون مع المثوبة التودّد و الايتلاف و المصافاة؛ و يكرّر عليهم العبادات و الأذكار في كل يوم لئلّا ينسوا ذكر ربّهم فيهملوا.
فصل [٧] [يلزم على النبي إيجاب قواعد مدنية] [١]
و يجب أيضا: أن يقنّن للناس قوانين الاختصاصات في الأموال و علاماتها، من عقود المعاوضات و المداينات، و قسمة المواريث و الغنائم و الصدقات؛ و يعرّف كيفيّة التخصيص عند الاستبهام بالأقارير و الأيمان و الشهادات.
و يقنّن قوانين الاختصاص بالاناث و علاماتها، من أحكام النكاح و الطلاق و الرجعة و العدّة، و محرّمات النسب و الرضاع، و المصاهرات و سائر المعاملات؛ و أن يفرض في المعاملات المؤدّية إلى الأخذ و الإعطاء سننا تمنع وقوع الغرر و الحيف، و أن يحرّم المعاملات التي فيها غرر.
[١] - راجع الشفاء: المقالة السابقة، الفصل الرابع: ٤٤٧.