علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤١
فصل [٤] [أيضا من خطبه عليه السلام في وصف الملائكة]
و في كتاب التوحيد [١] عنه عليه السلام إنّه قال في بعض خطبه- بعد أن سئل عن قدرة اللّه- جلّت عظمته-:
«إنّ للّه- تبارك و تعالى- ملائكة لو أنّ ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته- لعظم خلقه و كثرة أجنحته- و منهم من لو كلّفت الجنّ و الإنس أن يصفوه ما وصفوه- لبعد ما بين مفاصله و حسن تركيب صورته- و كيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه و شحمة اذنيه.
و منهم من يسدّ الافق بجناح من أجنحته، دون عظم بدنه.
و منهم من السماوات إلى حجزته [٢].
و منهم من قدمه على غير قرار في جوّ الهواء الأسفل، و الأرضون إلى ركبتيه.
و منهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها.
و منهم من لو القيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين
- فتبارك اللّه أحسن الخالقين-».
[١] - التوحيد: باب ذكر عظمة اللّه- جلّ جلاله-، ٢٧٨، ح ٣. الخصال: ٤٠٠، باب السبعة، ح ١٠٩. عنهما البحار: ٥٩/ ١٧٨، ح ١٣.
[٢] - هامش النسخة: «الحجزة- بالضم-: مقعد الازار. و من السراويل: موضع التكة».