علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٤
و إسرافيل صاحب الصّور الشاخص الذي ينتظر منك الإذن، و حلول الأمر، فينبّه بالنفخة صرعى رهائن القبور- و ميكائيل ذو الجاه عندك، و المكان الرفيع من طاعتك- و جبريل الأمين على وحيك، المطاع في أهل سماواتك، المكين لديك المقرّب عندك-
و الروح الذي هو على الملائكة الحجب، و الروح الذي هو من أمرك-
فصلّ عليهم و على الملائكة الذين من دونهم من سكّان سماواتك، و أهل الأمانة على رسالاتك، و الذين لا تدخلهم سئمة من دءوب، و لا إعياء من لغوب و لا فتور، و لا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات، و لا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات؛ الخشّع الأبصار، فلا يرومون النظر إليك، النواكس الأذقان الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك، المستهترون بذكر آلائك، المتواضعون دون عظمتك و جلال كبريائك، و الذين يقولون إذا نظروا إلى جهنّم تزفر على أهل معصيتك:
«سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك»؛
فصلّ عليهم و على الروحانيّين من ملائكتك و أهل الزلفة عندك، و حمّال الغيب إلى رسلك، و المؤتمنين على وحيك، و قبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك، و أغنيتهم عن الطعام و الشراب بتقديسك، و أسكنتهم بطون أطباق سماواتك، و الذين هم على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعدك، و خزّان المطر و زواجر السحاب، و الذي بصوت زجره يسمع